٦ - (ومنها): أن أبا الزناد لقبٌ بصورة الكنية، وكنيته أبو عبد الرحمن، كما مرّ آنفًا.
٧ - (ومنها): أن صحابيّه رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ) أي أُذّن لأجل الصلاة، وفي الرواية الماضية: "بالصلاة" بالباء، قال في "الفتح": ويمكن حملهما على معنى واحد (١)، وقال في "العمدة": تكون الباء للسببيّة، كما في قوله تعالى:{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ}[العنكبوت: ٤٠]، أي بسبب ذنبه، وكذلك المعنى هنا بسبب الصلاة، ومعنى التعليل قريب من معنى السبب. انتهى (٢).
وقال العراقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "النداء" بكسر النون وضمها، لغتان، الأولى أشهر وأفصح، وهو الأذان وقوله: "للصلاة"، و"بالصلاة"، كلاهما صحيح، يقال: نودي للصلاة، وبالصلاة، وإلى الصلاة، قال اللَّه تعالى:{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}[الجمعة: ٩]، وقال تعالى:{وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}[المائدة: ٥٨]. انتهى (٣).
(أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ) الإدبار: نقيض الإقبال، يقال: دَبَرَ الرجلُ، وأدبر: إذا ولَّى، أَفاده في "القاموس" (٤)، وفي "المصباح": أدبر الرجل: إذا ولَّى، أي صار ذا دُبُرٍ، ودَبَرَ النهارُ دُبُورًا، من باب قَعَدَ: إذا انصَرَمَ، وأدبر بالألف مثلُهُ، ودَبَرَ السهم دُبُورًا، من باب قَعَدَ أيضًا: خَرَج من الْهَدَف، فهو دابر. انتهى (٥).
وقال العراقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: الظاهر أن المراد هنا جنس الشيطان، فلا يختص