نعم، فأنكرت ذلك، وذلك أن الرواية عن ابن وهب، والرواية عن المفضل لا يستويان. وقال سعيد بن عَمْرو الْبَرْدعيّ: أنكر أبو زرعة على مسلم روايته عن أحمد بن عيسى في "الصحيح"، قال سعيد: قال لي: ما رأيت أهل مصر يَشُكُّون في أنه، وأشار إلى لسانه، كأنه يقول الكذب. وقال الخطيب: ما رأيت لمن تكلم فيه حجةً توجب ترك الاحتجاج بحديثه.
قال الحافظ: إنما أنكروا عليه ادّعاء السماع، ولم يُتَّهَم بالوضع، وليس في حديثه شيء من المناكير. والله أعلم.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال النسائيّ: أحمد بن عيسى كان بالْعَسْكَر ليس به بأس، وقال البغويّ، وابن قانع، وابن يونس: مات سنة (٢٤٣).
روى عنه البخاريّ، ومسلم، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب (٣٤) حديثًا.
٤ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقة حافظ عابد فقيه [٩] ١٩٧ (ع) ٢/ ١٠.
٥ - (يُونُسُ)(١) بن يزيد بن أبي النِّجَاد الأيليّ، أبو يزيد الأمويّ مولاهم، ثقة، من كبار [٧](ت ١٥٩)(ع) ٢/ ١٤.
٦ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب)(٢) بن حَزْن بن أبي وَهْب القرشيّ المخزوميّ، أحد العلماء الأثبات، والفقهَاء الكبار، من كبار [٣] بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين (ع) ٤/ ٧٠.
والباقيان تقدّما في السند السابق، وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلّقة به.
(١) فيه ستة أوجه: ضمّ النون، وكسرها، وفتحها، مع الهمز وتركه. "شرح النوويّ" ١/ ٢٠٠. (٢) قوله: "ابن المسيِّب" اشتهر أنه بفتح الياء المشدّدة، لكن الأولى كسرها؛ لأنه كان يَكْرَهُ الفتح، بل قَيل: إنه دعا على من فتحه، كما سبق بيان ذلك في "شرح المقدّمة".