أَبِيه، قَالَ:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا (١)، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاة، فَقَامَ، وَطَرَحَ السِّكِّينَ، وَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى) بن حسّان المصريّ المعروف بابن التُّسْتَريّ، صدوقٌ تُكُلّم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة [١٠](ت ٢٤٣)(خ م س ق) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٤.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ عابد [٩](ت ١٩٧)(ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٧](ت قبل ١٥٠)(ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
والباقون تقدّموا قبله.
وقوله:(فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ) ببناء الفعل للمفعول، وقد بَيَّن النسائي من حديث أم سلمة - رضي الله عنها - أن الذي دعاه إلى الصلاة هو بلال - رضي الله عنه -.
وقوله:(وَطَرَحَ السِّكِّينَ) أي رماه، و"السّكين" فيه لغتان: التذكير، والتأنيث، يقال: سكّين جيّدٌ، وجيّدةٌ، وسُمّيت سكّينًا؛ لتسكينها حركة المذبوح (٢).
وفي رواية للبخاريّ من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهريّ:"فألقاها، والسكّين"، وفي رواية ابن حبّان من طريق الفضل بن عمرو بن أمية الضمريّ، عن عمرو بن أميّة:"أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحتزّ من عَرْقٍ يأكلُ، فأتى المؤذِّن بالصلاة، فألقى الْعَرْقَ والسكّين من يده، ولم يتوضّأ"، وفي لفظ:"وصلّى، ولم يتوضّأ"(٣).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تخريجه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(١) وفي نسخة: "يأكل منها". (٢) "شرح النوويّ" ٤/ ٤٥ - ٤٦. (٣) "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان" ٣/ ٤٢٨ رقم (١١٥٠).