(يَعْني يَنْفُضُهُ) تفسير لقولها: "هكذا"، من بعض الرواة، ولم يتبيّن لي.
وقال في "الفتح": واستَدَلّ بعضهم بقولها: "فناولته ثوبًا، فلم يأخذه" على كراهة التنشيف بعد الغسل، ولا حجة فيه؛ لأنها واقعة حالٍ يَتَطَرّق إليها الاحتمال، فيجوز أن يكون عدم الأخذ لأمر آخر لا يتعلق بكراهة التنشيف، بل لأمر يتعلق بالخرقة، أو لكونه كان مستعجلًا، أو غير ذلك، قال المهلَّب: يَحْتَمِل تركه الثوب لإبقاء بركة الماء، أو للتواضع، أو لشيء رآه في الثوب، من حرير، أو وسخ.
وقد وقع عند أحمد، والإسماعيليّ من رواية أبي عوانة في هذا الحديث، عن الأعمش، قال: فذكرت ذلك لإبراهيم النخعيّ، فقال: لا بأس بالمنديل، وإنما ردَّه مخافةَ أن يصير عادةً.
وقال التيميّ في "شرحه": في هذا الحديث دليل على أنه كان يَتَنَشَّف، ولولا ذلك لم تأته بالمنديل.
وقال ابن دقيق العيد: نفضه الماء بيده يدل على أن لا كراهة في التنشيف؛ لأن كلًّا منهما إزالة. انتهى (٢)، وقد تقدّم تمام هذا البحث قريبًا، فارجع إليه، تستفد علمًا جَمّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.