"الطهارة"(٦٣٤)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه"(١٢٥٢)، و (الحميديّ) في "مسنده"(١٦٩)، و (أحمد) في "مسنده"(٦/ ٦٨ و ٦٩ و ٧٢ و ١١٧ و ١٣٥ و ١٤٨ و ١٥٨ و ١٩٠ و ٢٠٤ و ٢٥٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٧٩٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(١/ ٣١٢)، و (البغويّ) في "شرح السنّة"(٣١٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(٩٠٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(٦٩٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز ملامسة الحائض، وأن ذاتها، وثيابها على الطهارة ما لم يَلحَق شيئًا منها نجاسةُ الحيض.
٢ - (ومنها): جواز القراءة مضطجعًا، ومتّكئًا على الحائض، وبقرب محلّ النجاسة، قاله النوويّ - رحمه الله - (١).
٣ - (ومنها): جواز استناد المريض في صلاته إلى الحائض إذا كانت أثوابها طاهرةً، وهو أحد القولين عند المالكيّة، قاله القرطبيّ - رحمه الله - (٢).
٤ - (ومنها): ما قال القرطبيّ - رحمه الله -: هذه الأحاديث متّفقةٌ على الدلالة على أن الحائض لا يَنجُسُ منها شيء، ولا يُجتَنَب منها إلا موضع الأذى فحسبُ. انتهى (٣).
٥ - (ومنها): استحباب تبليغ العلم للناس، والإخبارِ بأحواله - صلى الله عليه وسلم - ليُتأسَّى به، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في قراءة القرآن للحائض، والجنب:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر - رحمه الله -: اختَلَف أهل العلم في قراءة الجنب والحائض القرآن، فكَرِهت طائفة أن يقرأ الجنب شيئًا من القرآن، وممن رُوِيَ عنه أنه كره ذلك عمر، وعليّ، والحسن، وإبراهيم، والزهريّ، وقتادة.