قال البخاريّ، وابن سعد: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وزاد ابن سعد: في ربيع الأول.
أخرج له الجماعة، إلا ابن ماجه، وله في هذا الكتاب (١٤) حديثًا.
٢ - (أَبُوهُ) هو: حفص بن غياث بن طَلْق النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي، ثقة فقيهٌ تغيّر في الآخر قليلًا [٨](ت ٤ أو ١٩٥)(ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٦.
٣ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْرَان الكوفيّ الإمام الحافظ الحجة المشهور، لكنه يدلّس [٥](ت ١٤٧)(ع)، تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٧.
٤ - (هَمَّام) بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعيّ الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ [٢](ت ٦٥)(ع) تقدم في "الإيمان" ٤٧/ ٢٩٨.
والباقون تقدّموا قبله.
وقوله:(فِي الْمَنيِّ) أي بيان حكم المنيّ، وهو بفتح الميم، وكسر النون، وتشديد الياء: ماء خاثرٌ أبيض، يتولّد منه الولد، ويتكسّر الذكر بخروجه، ورائحته رائحة الطلع (١).
وقال في "القاموس": الْمَنِيّ كغَنِيّ، ويُخَفّف، والْمَنْيَةُ، كرَمْيَةٍ: ماءُ الرجل والمرأة، جمعه: مُنْيٌ، كقُفْلٍ، ومَنَى، وأَمْنَى، ومَنَّى: بمعنًى، واستمنى: طلب خروجه. انتهى (٢).
وقال في "المصباح": المنيّ معروفٌ، ومَنَى يَمْنِي، من باب رَمَى، والْمَنِيّ فَعِيلٌ بمعنى مفعول، والتخفيف لغةٌ، فيُعرَبُ إعراب المنقوص، وجمع المنيّ مُنْيٌ، مثلُ بَرِيد وبُرُد، لكنه أُلزِم الإسكان للتخفيف. انتهى (٣).
وقال بعضهم: سُمّي منيًّا؛ لأنه يُمنى، يقال: أمنى، ومَنَى بالتخفيف، ومنَّى بالتشديد، والأُولى أفصح، وبها جاء القرآن الكريم في قوله تعالى {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى}[القيامة: ٣٧]، وقوله:{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ}[الواقعة: ٥٨].
وللمنيّ صفات يتميّز بها عن غيره، مما يخرج من القُبُل، قال