(عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ) أي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (خَرَجَ لِحَاجَتِهِ) أي لقضاء حاجته، من البول والغائط، وفي الرواية الآتية: "أنه كان في سفر"، وفي البخاريّ في "المغازي": أنه كان في غزوة تبوك، على تردّد في ذلك من رُواته، ولمالك، وأحمد، وأبي داود من طريق عبَّاد بن زياد، عن عروة بن المغيرة أنه كان في غزوة تبوك بلا تردّد، وأن ذلك كان عند صلاة الفجر (٢).
(فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ) بتشديد التاء من باب الافتعال، من تَبعَ، وَفي بعض النسخ: "فأَتْبَعَه" من الإتباع، من باب الإفعال، قال الجوهريّ رحمه الله: تَبِعْتُ القومَ تَبَعًا، وتَبَاعَةً - بالفتح -: إذا مشَيْتَ خلفَهُم، أو مَرُّوا بك، فمَضَيتَ معهم، وكذلك اتَّبَعتُهُم، وهو افتَعَلتُ، وأَتْبَعْتُ القومَ، على أَفْعَلتُ: إذا كانوا سَبَقُوكَ، فلَحِقتهم، وأَتْبَعتُ أيضًا غيري، يقال: أتبعتُهُ الشيءَ، فتبعه، قال الأخفش: تَبعْتُهُ، وأَتْبَعْتُهُ بمعنًى، مثلُ رَدِفتُهُ، وأردفْتُهُ، ومنه قوله تعا لي:{إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ}[الصافّات: ١٠] انتهى (٣).
قال الجامع عفا الله عنه: فتبيّن مما سبق أن اتّبع، وأتبع بوصل الهمزة، وقطعها يكون بمعنى واحد، متعذيًا إلى مفعول واحد، وإن كان الغالب في