١ - (حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن بَهْرام التميميّ، أبو أحمد، أو أبو عليّ، الْمَرُّوذيّ -بتشديد الراء، وبذال معجمة- نزيل بغداد، ثقة [٩](٢١٣) أو بعدها بسنة، أو سنتين (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٥٦/ ١٥٤٣.
والباقون تقدّموا قريبًا، و"شيبان" هو: ابن عبد الرحمن النحويّ. و"يحيى" هو: ابن أبي كثير اليماميّ. و"أبو سلمة" هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَلَا) أداة استفتاح وتنبيه، يلقى بها إلى المخاطب تنبيهًا له، وإزالة لغفلته. (أُخْبِرُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَدِيثًا مَا) نافية، (حَدَّثَهُ نَبِيٌّ) من الأنبياء قبلي (قَوْمَهُ؟ إِنَّهُ)؛ أي: الدجال (أَعْوَرُ) العين اليمنى، أو اليسرى، أو هما معًا على التوجيه المتقدّم. (وَإِنَّهُ)؛ أي: الدجال (يَجِيءُ مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ) لمن آمن به، (وَالنَّارِ) لمن كفر به، (فَالَّتِي يَقُولُ: إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ) يقلبها اللَّه تعالى انتقامًا ممن آمن به، (وَإِنِّي أَنْذَرْتُكُمْ)؛ أي: خوّفتكم (بِهِ)؛ أي: بفتنة الدجّال كي لا يفتنكم، (كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ") إنما خصّ نوحًا بالذِّكر؛ لأنه أول من ذَكَره، وهو أول الرسل المذكورين في قوله تعالى:{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} الآية [الشورى: ١٣]، واللَّه تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٠/ ٧٣٤٢](٢٩٣٦)، و (البخاريّ) في "الأنبياء"(٣٣٣٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه"(٧/ ٤٩٢)، و (اللالكائيّ) في "اعتقاد أهل السنّة"(٧/ ١٢٢٢)، و (ابن منده) في "الإيمان"(٢/ ٩٤٣)، و (الدانيّ) في "السنن الواردة في الفتن"(٦/ ١١٦٠)، واللَّه تعالى أعلم.