فقال ابن صياد: هو الدخّ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اخسأ، فلن تعدو قدرك". قال عمر: يا رسول اللَّه ائذن لي، فأضرب عنقه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن يك حقًّا فلن تسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله".
قال عبد الرزاق: يعني الدجال، قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
١ - (هِشَامُ) بن حَسّان الأزديّ الْقُردوسيّ -بالقاف، وضم الدال- أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن، وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما [٦](ت ٧ أو ١٤٨)(ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٦.
(عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر؛ أنه (قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ) -رضي اللَّه عنهما- (ابْنَ صَائِدٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ) النبويّة، (فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ) ذلك القول، (فَانْتَفَخَ) ابن صائد (حَتَّى مَلأَ السِّكَّةَ) بكسر السين: الطريق، وجمعها سِكَكٌ، قال أبو عبيد: أصل السكة: الطريق المصطفة من النخل، قال: وسميت الأَزِقّة سكَكًا؛ لاصطفاف الدور فيها. انتهى (٢). (فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى) أخته وشقيقته (حَفْصَةَ) بنت عمر بن الخطّاب -رضي اللَّه عنهم-، (وَ) الحال أنه (قَدْ بَلَغَهَا) ما فعله ابن عمر بابن