وقواء:(نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ) قال القرطبيّ: أي: يصنعون من الشعر حبالًا، ويصنعون منه نعالًا، كما يصنعون منه ثيابًا. قال: هذا ظاهره، ويَحْتَمِل أن يريد بذلك أن شعورهم كثيفة طويلة، فهي إذا سدلوها كاللباس، وذوائبها لوصولها إلى أرجلهم كالنعال. انتهى (١).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الاحتمال الأخير بعيد من معنى الحديث جدًّا، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله:(ذُلْفَ الآنُفِ)؛ أي: صغارها، والعرب تقول: أملح النساء الذُّلْف، وقيل: الذلف الاستواء في طرف الأنف، وقيل: قِصَر الأنف، وانبطاحه، قاله في "الفتح".
وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هو بالذال المعجمة، والمهملة، لغتان المشهور المعجمة، وممن حكى الوجهين فيه صاحبا "المشارق"، و"المطالع" قالا: رواية الجمهور بالمعجمة، وبعضهم بالمهملة، والصواب: المعجمة، وهو بضم الذال، وإسكان اللام: جمع أذلف، كأحمر وحُمْر، ومعناه: فُطْس الأنوف، قصارها، مع انبطاح، وقيل: هو غَلَظ في أرنبة الأنف، وقيل: تطامن فيها، وكله متقارب. انتهى (٢).