فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها"، رواه مسلم.
٣ - (ومنها): ما قاله ابن بطال -رَحِمَهُ اللَّهُ-: أنذر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث زينب -رضي اللَّه عنها- بقرب قيام الساعة، كي يتوبوا قبل أن تَهْجُم عليهم، وقد ثبت أن خروج يأجوج ومأجوج قرب قيام الساعة، فإذا فُتح من ردمهم ذاك القدر في زمنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يزل الفتح يتسع على مرّ الأوقات، وقد جاء في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- رفعه: "ويل للعرب من شرّ قد اقترب، موتوا إن استطعتم"، قال: وهذا غاية في التحذير من الفتن، والخوض فيها، حيث جعل الموت خيرًا من مباشرتها، وأخبر في حديث أسامة -رضي اللَّه عنه- بوقوع الفتن خلال البيوت؛ ليتأهبوا لها، فلا يخوضوا فيها، ويسألوا اللَّه الصبر، والنجاة من شرها. انتهى (١)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[تنبيه]: رواية معمر عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "صحيحه"، فقال:
(٦٦٥١) - وحدّثني محمود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أشرف النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على أُطُم من آطام المدينة، فقال: "هل ترون ما أرى؟ " قالوا: لا، قال: "فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم، كوقع القطر". انتهى (٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال: