أعلم، وكأنه -والله أعلم- كلما كانت الشهادة أكمل، والشهيد أفضل كان بقاء جسده أطول. انتهى كلام ابن أبي العزّ -رحمه الله- (١)، وهو تحقيق نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٩٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنُونَ ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) هو: محمد بن أحمد بن نافع، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) أبو سعيد البصريّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (أَبُوهُ) سعيد بن مسروق الثوريّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٢٦) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ١٩/ ١٧٣٨.
٥ - (خَيْثَمَةُ) بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة -بفتح السين المهملة، وسكون الموحّدة- الجعفيّ الكوفيّ، ثقةٌ، وكان يرسل [٣] مات بعد سنة ثمانين (ع) تقدم في "الزكاة" ١٢/ ٢٣١٢.
والباقون ذُكروا في الباب، والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
[تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ عن أبيه، خيثمة هذه ساقها النسائيّ -رحمه الله- في "الكبرى"، فقال:
(٢١٨٣) - أنبأ إسحاق بن منصور، قال: أنبأ عبد الرحمن، عن سفيان،
عن أبيه، عن خيثمة، عن البراء، قال: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
(١) "شرح العقيدة الطحاويّة" ص ٤٠١ - ٤٠٤.