١ - (عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ) -بفتح الميم، وسكون الراء، بعدها مثلثة- الحضرميّ، أبو الحارث الكوفيّ، ثقةٌ [٦](ع) ٢٥/ ٦٥٣.
٢ - (سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ) السُّلَميّ، أبو حمزة الكوفيّ، ثقةٌ [٣] مات في ولاية عمر بن هُبيرة على العراق (ع) ٥/ ١١٩.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُباعيّات المصنّف -رحمه الله-، وأنه مسلسل بالبصريين إلى شبعة، ومَن بعده كوفيون. وأن شيخه أحد مشايخ الأئمة الستة الذين رووا عنهم بلا واسطة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) -رضي الله عنهما- (عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (أنه (قَالَ:{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ}"، قَالَ) تأكيد لـ"قال" الأول، وقوله:{يُثَبِّتُ اللَّهُ} الآية مبتدأ محكيّ، خبره جملة قوله: ("نزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ)؛ أي: هذه الآية نزلت في إثبات عذاب القبر؛ أي: في السؤال في القبر، ولمّا كان السؤال يكون سببًا للعذاب في الجملة، ولو في حقّ بعضٍ، عبّر عنه باسم العذاب، فالمراد بالتثبيت في الآخرة: هو تثبيت المؤمن في القبر عند سؤال الملَكين إياه.
ثم بيّن كيفية السؤال، وتثبيت المؤمن عنده بقوله:(فَيُقَالُ لَهُ)؛ أي: للمؤمن المفهوم من قوله: "الذين آمنوا"، (مَن رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم-) وفي رواية النسائيّ: "وَدِينِي دِينُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-؛ أي: ويُسأل عن دينه، كما بيّن في رواية أخرى، فيقول: ديني دين محمد -صلى الله عليه وسلم-. وفي رواية للبخاريّ: