والله -عز وجل- أعلم. انتهى كلام الرشيد العطار -رحمه الله- (١).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧١٨٨ و ٧١٨٩ و ٧١٩٠](٢٨٧٠)، و (البخاريّ) في "الجنائز"(١٣٣٨ و ١٣٧٤)، و (أبو داود) في "الجنائز"(٣٢٣١)، و (النسائيّ) في "المجتبى"(٢٠٥١ و ٢٠٤٩ و ٢٠٥٠) وفي "الكبرى"(٢١٧٦ و ٢١٧٧ و ٢١٧٨) و (أحمد) في "مسنده"(٣/ ١٢٦) وفي "السّنّة"(١٣٨٨)، و (عبد بن حميد) في "مسنده"(١/ ٣٥٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٣١٢٠)، و (الآجريّ) في "الشريعة"(ص ٣٦٥)، و (اللالكائيّ) في "اعتقاد أهل السّنّة"(٦/ ١١٣١)، و (ابن مسنده) في "الإيمان"(٢/ ٣٦٦)، و (ابن أبي عاصم) في "السنّة"(٢/ ٤١٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٤/ ٨٠) و"إثبات عذاب القبر"(١٣ و ١٤ و ١٥)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"(١٥٢٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): (اعلم): أن المصنّف -رحمه الله- اختصر حديث أنس -رضي الله عنه- هذا على ذِكر ما يتعلّق بالمؤمن فقط، وتَرْك ما يتعلّق بالكافر، وقد ساقه البخاريّ مطوّلًا، فقال:
(١٣٧٤) - حدّثنا عيّاش بن الوليد، حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أنه حدّثهم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن العبد إذا وُضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملَكان، فيُقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ لمحمد -صلى الله عليه وسلم-، فأما المؤمن، فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة، فيراهما جميعًا -قال قتادة: وذُكر لنا أنه يُفسح في قبره- ثم رجع إلى حديث أنس قال: وأما المنافق، والكافر، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دَرَيتَ، ولا تَلَيتَ، ويُضرب بمطارق من حديد ضربةً، فيصبح صيحة، يسمعها مَن يليه غير الثقلين". انتهى (٢).