لم يذكر قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فيقول: يا ابن آدم … " إِلَى آخِرِ الْحَدِيث، فقوله:"فيقول … إلخ " مفعول به لـ "يذكُر" محكيّ؛ لقصد لفظه.
وقوله: (وَزَادَ فِيهِ: "وَيُذَكِّرُهُ اللهُ: سَلْ كَذَا وَكَذَا) يعني أن أبا سعيد - رضي الله عنه - زاد على حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ويذكّره الله … إلخ"، فقوله: "ويذكّره الله … إلخ " مفعول زاد، محكيّ، كسابقه، وهو بتشديد الكاف، من التذكير، بمعنى يُعلمه، وقوله: "سل كذا وكذا" مقول لقول مقدّر حال من فاعل "يذكّر": أي يذكّره قائلًا: سل … إلخ.
وقوله:(الأَمَانِيُّ) بفتح الهمزة: جمع أمنيّة بضمها، وهي ما يتمنّاه الإنسان: أي يقصده.
وقوله:(ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ) أي قصره الذي أُعدّ له في الجنّة.
وقوله:(زوْجَتَاهُ) قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هكذا ثبت في الروايات والأصول "زوجتاه " بالتاء، تثنية زوجة بالهاء، وهي لغة صحيحة معروفة، وفيها أبيات كثيرة من شعر العرب، وذكرها ابن السّكّيت، وجماعات من أهل اللغة. انتهى (١).
وقوله:(مِنَ الْحُورِ الْعِينِ) قال ابن الأثير - رَحِمَهُ اللهُ -: هنّ نساء أهل الجنّة، واحدتهنّ حَوْرَاء، وهي الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها. انتهى (٢).
وقوله:(فَتَقُولَانِ) قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هو بالتاء المثنّاة من فوقُ، وإنما ضَبَطتُ هذا، وإن كان ظاهرًا؛ لكونه مما يَغْلَط فيه بعضُ مَن لا يميز، فيقوله بالمثنّاة من تحتُ، وذلك لحن، لا شكّ فيه، قال الله تعالى:{إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا}[آل عمران: ١٢٢]، وقال تعالى:{وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ}[القصص: ٢٣]، وقال الله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}[فاطر: ٤١]، وقال تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠)} [الرحمن: ٥٠]. انتهى كلامه (٣).
وقوله:(الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا، وَأَحْيَانَا لَكَ) معناه: الذي خلقك