ووقع في رواية البخاريّ بلفظ:"لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد" بـ "لا" الناهية. (وَ) قال (فِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: "جَلْدَ الْعَبْدِ) بدل الأمة؛ أي: مثل جلد العبد، وفي رواية للنسائيّ: "كما يضرب العبد والأمة"، وفي رواية: "جلد البعير، أو العبد"، وفي رواية للبخاريّ: "ضرب الفحل، أو العبد"، والمراد بالفحل: البعير، وفي حديث لقيط بن صبرة عند أبي داود: "ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك".
(وَلَعَلَّهُ)؛ أي: ولعل الذي يجلدها في أول اليوم (يُضَاجِعُهَا)؛ أي: يريد وطأها، وفي رواية: "ثم لعله يعانقها"، (مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ") كلمة "مِنْ" هنا بمعنى "في"، كما في قوله تعالى:{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}[الجمعة: ٩]؛ أي: في يوم الجمعة.
ووقع في رواية الأكثر بلفظ:"في آخر يومه"، وفي رواية:"في آخر اليوم"، وفي رواية عند أحمد:"من آخر الليل"، وللنسائيّ:"آخر النهار"، وفي رواية:"آخر الليل، أو من آخر الليل"، وكلها متقاربة.
(ثُمَّ وَعَظَهُمْ)، أي: وعظ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- الرجال (فِي ضَحِكِهِمْ) يقال: ضَحِك من زيد، وضحِك به يضحَك ضَحِكًا، بفتح، فكسر، وضَحْكًا، بفتح، فسكون، وضِحكًا، بكسر، فسكون، مثل كَلِمٍ، وكَلْمٍ، وكِلْم: إذا سخر منه، أو عَجِب (١). (مِنَ الضَّرْطَةِ)، أي: من أجل خروج الضرطة من دُبُر بعضهم، و"الضرْطةُ" المرّة من الضرط، يقال: ضَرِطَ يَضْرَطُ، من باب تَعِب ضَرِطًا، مثل كَتِفٍ، وفَخْذ، فهو ضَرِطٌ، وضَرَطَ ضَرْطًا، من باب ضرب لغةٌ، والاسم الضُّرَاطُ، قاله الفيّوميّ -رحمه اللهُ- (٢).
(فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم-: ("إِلَامَ)؛ أي: لأيّ شيء (يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ") بنفسه، وهو خروج الضرطة منه، فإن كلّ أحد يخرج منه، فلا داعي لاستغرابه من