جَعْظَرِيّ". قال: والجواظ: الفظّ الغليظ. انتهى، وتفسير الجواظ لعله من سفيان، والجعظريّ بفتح الجيم، والظاء المعجمة، بينهما عين مهملة، وآخره راء مكسورة، ثم تحتانية ثقيلة، قيل: هو الفظّ الغليظ، وقيل: الذي لا يَمْرَض، وقيل: الذي يتمدح بما ليس فيه، أو عنده، وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن عمر، أنه تلا قوله تعالى:{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ}، إلى:{زَنِيمٍ}[القلم: ١٢، ١٣] فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أهل النار كل جَعْظَريّ جَوّاظ مستكبر" (١).
وقوله: (مُسْتَكْبِرٍ")؛ أي: متكبر عن الحقّ، أو على أهله، قال في "العمدة": المراد: أن هؤلاء أغلب أهل الجنة، وهؤلاء أغلب أهل النار، وليس المراد الاستيعاب في الطرفين، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث حارثة بن وهب الخزاعيّ -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٧١٥٩ و ٧١٦٠ و ٧١٦١](٢٨٥٣)، و (البخاريّ) في "التفسير"(٤٩١٨) و"الأدب"(٦٠٧١) و"الأيمان والنذور"(٦٦٥٧)، و (الترمذيّ) في "صفة جهنّم"(٢٦٠٥)، و (النسائيّ) في "الكبرى"(٦/ ٤٩٧)، و (ابن ماجه) في "الزهد"(٤١١٦)، و (أحمد) في "مسنده"(٤/ ٣٠٦)، و (الطيالسيّ) في "مسنده"(١٢٣٨)، و (أبو يعلى) في "مسنده"(١٤٧٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٥٦٧٩)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"(٣/ ٢٣٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(١٠/ ١٩٤) و"شعب الإيمان"(٦/ ٢٨٥)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"(٣٥٩٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه اللهُ- أوّلَ الكتاب قال: