للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذلك إنما هو في أول الأمر عند الحشر، وأما الأحاديث الأخرى فمحمولة على ما بعد الاستقرار في النار.

وأما ما أخرجه الترمذيّ من حديث ابن عمر، رفعه: "إن الكافر ليَسحب لسانه الفرسخَ والفرسخين، يتوطؤه الناس" فسنده ضعيف.

وأما تفاوت الكفار في العذاب، فلا شك فيه، ويدل عليه قوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: ١٤٥]، وتقدم الحديث في أهون أهل النار عذابًا. انتهى (١).

وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَكِيعِىُّ: "فِي النَّارِ" يعني: أن أحمد بن عمر الوكيعيّ شيخه الثاني لم يذكر لفظة "في النار"، وإنما ذكر أبو كريب، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه.

أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٧١٥٨] (٢٨٥٢)، و (البخاريّ) في "الرقاق" (٦٥٥١)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٣/ ٣١٦)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[٧١٥٩] (٢٨٥٣) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، أنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ "، قَالُوا: بَلَى، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ "، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "كُلُّ عُتُلٍّ، جَوَّاظٍ، مُسْتَكْبِرٍ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، رَجَّح ابن معين أخاه المثنى عليه [١٠] (ت ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٧.


(١) "الفتح" ١٥/ ٩٤ - ٩٥، "كتاب الرقاق" رقم (٦٥٥١).