"سننه"؛ لأن ولد الزنا يعسر عليه اكتساب الفضائل، ويتيسر له أخلاق الرذائل. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف رحمه اللهُ.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٧٠٨٠ و ٧٠٨١](٢٨١٣)، و (أحمد) في "مسنده"(٣/ ٣١٤ و ٣٣٢ و ٣٥٤ و ٣٦٦)، و (عبد بن حميد) في "مسنده"(١/ ٣١٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٦١٨٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده"(٤/ ١١٤)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين"(٣/ ٦٦)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان"(٦/ ٤١٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان تمكن إبليس من بلوغ مقصوده من إغواء بني آدم، كما أخبر الله عز وجل عنه {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا}[الإسراء: ٦٢]، فيضع عرشه على البحر، ثم يبعث بعوثه منه إلى أطراف الأرض، فلا ينجو منه إلا من قال الله سبحانه وتعالى فيهم: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (٦٥)} [الإسراء: ٦٥].
٢ - (ومنها): بيان تعظيم أمر الطلاق، وكثرة ضرره، وعظيم الإثم في السعي فيه؛ لِمَا فيه من قَطْع ما أمر الله به أن يوصل، قال الأبيّ: من سعى في فراق امرأة من زوجها؛ ليتزوّجها، هل يمكّن من زواجها، إذا ثبت أنه سعى في ذلك؟ فأفتى بعض أصحابنا بأنه لا يمكّن من زواجها، قال: وهو الصواب؛ لما فيه من تقرير الفساد، قال: والأظهر إذا وقع أن يكون الفساد في انعقاده، فيفسخ قبل العقد وبعده. انتهى بتصرّف (٢).
٣ - (ومنها): أن فيه تهويلًا عظيمًا في ذم التفريق بين الزوجين، حيث كان أعظم مقاصد اللعين؛ لِمَا فيه من انقطاع النسل، وانصرام بني آدم، وتوقّع