إبراهيم، عن علقمة، بدل عبيدة، وتصرُّف الشيخين يقتضي أنه عند الأعمش على الوجهين، وأما ابن خزيمة فقال: هو في رواية الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، وفي رواية منصور، عن إبراهيم، عن عَبيدة، وهما صحيحان. انتهى (١).
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) -رضي اللَّه عنه-؛ أنه (قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ) بفتح الحاء المهملة، وكسرها، وسكون الموحّدة، زاد في رواية:"من الأحبار"؛ أي: عالم من علماء اليهود.
قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: الْحِبْرُ بالكسر: العالم، والجمع أحبار، مثلُ حِمْل وأحمال، والْحَبْر بالفتح لغة فيه، وجمعه حُبُورٌ، مثلُ فَلْس وفُلُوس، واقتصر ثعلب على الفتح، وبعضهم أنكر الكسر. انتهى (٢).
وفي رواية:"أن يهوديًّا جاء"، وفي رواية:"جاء رجل من أهل الكتاب"، (إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ؛ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْسِكُ) بضم أوله، من الإمساك، (السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، وفي رواية شيبان:"يَجعل" بدل "يمسك"، وفي رواية أبي معاوية عند الإسماعيليّ:"أبَلَغك يا أبا القاسم أن اللَّه يَحمل الخلائق"، (عَلَى إِصْبَعٍ) بكسر الهمزة، وفتح الموحّدة، هذه هي اللغة الفصحى؛ إذ فيها عشر لغات: تثليث الهمزة، مع تثليث الموحّدة، والعاشرة أُصبُوع، بوزن عصفور، زاد في رواية علقمة:"والثَّرَى"، وفي رواية شيبان "الماء، والثرى". (وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ)؛ أي: ممن لم يتقدّم له ذِكر، (عَلَى إِصْبَعٍ) زاد ابن خزيمة عن محمد بن خلاد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن الأعمش، فذكر الحديث، قال محمد: عَدَّها علينا يحيى بإصبعه، وكذا أخرجه أحمد بن حنبل في "كتاب السُّنَّة" عن يحيى بن سعيد، وقال: وجعل يحيى يشير بإصبعه يضع إصبعًا على إصبع، حتى أتى على آخرها.
ورواه أبو بكر الخلال في "كتاب السُّنَّة" عن أبي بكر المروزيّ، عن أحمد، وقال: رأيت أبا عبد اللَّه يشير بإصبع إصبع.