زاد في الرواية التالية:"فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ" وفي حديث ابن عباس، عن عمر:"فصلى عليه، ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرًا حتى نزلت"، زاد ابن إسحاق في "المغازي"، قال: حدّثني الزهريّ بسنده، قال:"فما صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على منافق بعده حتى قبضه اللَّه". وزاد في رواية لابن إسحاق:"ولا قام على قبره". ورَوَى عبد الرزّاق، عن معمر، عن قتادة، قال:"لما نزلت: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}[التوبة: ٨٠] "، قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لأزيدنّ على السبعين"، فأنزل اللَّه تعالى:{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}[المنافقون: ٦]"، ورجاله ثقات، مع إرساله، ويَحْتَمِل أن تكون الآيتان نزلتا معًا في ذلك، وزاد في رواية ابن عباس، عن عمر، قال: "فعجبت بعدُ من جُرْأَتي على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واللَّه ورسوله أعلم".
وقوله: "واللَّه ورسوله أعلم" ظاهره أنه قولى عمر، ويَحْتَمِل أن يكون قول ابن عباس، وقد روى الطبريّ من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس في نحو هذه القصّة: قال ابن عباس: "فاللَّه أعلم أيّ صلاة كانت، وما خادع محمد أحدًا قطّ"، ذكره في "الفتح" (٢)، واللَّه تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- هذا مُتّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٧٠٠١ و ٧٠٠٢](٢٧٧٤)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (١٢٦٩) و"التفسير" (٤٦٧٠ و ٤٦٧٢) و"اللباس" (٥٧٩٦)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٠٩٨)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (١٩٠٠) و"الكبرى" (٢٠٢٧)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (١٥٢٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٨)، و (الطبريّ) في "التفسير" (١٧٠٥٠)، و (ابن حبّان) في