٣٤ - (ومنها): بيان فضيلةٍ قويّة لأم مسطح؛ لأنها لم تُحابِ ولدها في وقوعه في حقّ عائشة -رضي اللَّه عنها-، بل تعمدت سبّه على ذلك.
٣٥ - (ومنها): أن فيه تقويةً لأحد الاحتمالين في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أهل بدر:"إن اللَّه قال لهم: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم"، وأن الراجح أن المراد بذلك أن الذنوب تقع منهم، لكنها مقرونة بالمغفرة؛ تفضيلًا لهم على غيرهم، بسبب ذلك المشهد العظيم، ومرجوحية القول الآخر: أن المراد أن اللَّه تعالى عصمهم، فلا يقع منهم ذنب، نبَّه على ذلك الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة -نفع اللَّه به-.
٣٦ - (ومنها): مشروعية التسبيح عند سماع ما يَعتقد السامع أنه كذب، وتوجيهه هنا أنه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- يُنَزَّه أن يحصل لقرابة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تدنيس، فيُشرع شكره بالتنزيه في مثل هذا، نبَّه عليه أبو بكر ابن العربيّ.
٣٧ - (ومنها): أن فيه توقفَ خروج المرأة من بيتها على إذن زوجها، ولو كانت إلى بيت أبويها.
٣٨ - (ومنها): أن فيه البحثَ عن الأمر المقول ممن يُدِلّ عليه المقول فيه.
٣٩ - (ومنها): التوقف في خبر الواحد، ولو كان صادقًا، وطلب الارتقاء من مرتبة الظنّ إلى مرتبة اليقين.
٤٠ - (ومنها): أن خبر الواحد إذا جاء شيئًا بعد شيء أفاد القطع، لقول عائشة -رضي اللَّه عنها-: لأستيقن الخبر مِن قِبَلهما، وأن ذلك لا يتوقف على عدد معين.
٤١ - (ومنها): استشارة المرء أهل بطانته، ممن يلوذ به بقرابة وغيرها، وتخصيص من جُرّبت صحة رأيه منهم بذلك، ولو كان غيره أقرب.
٤٢ - (ومنها): البحث عن حال من اتُّهِم بشيء، وحكايةُ ذلك؛ للكشف عن أمره، ولا يُعَدّ ذلك غِيبة.
٤٣ - (ومنها): استعمال: "لا نعلم إلا خيرًا" في التزكية، وأن ذلك كافٍ في حقّ من سبقت عدالته، ممن يَطَّلع على خفيّ أمره.
٤٤ - (ومنها): التثبت في الشهادة، وفطنة الإمام عند الحادث المهمّ، والاستنصار بالأَخِصّاء على الأجانب.