ولم أره لغيره، وعند ابن مردويه من طريق ابن سيرين: حلف أبو بكر أن لا ينفق على يتيمين، كانا عنده، خاضا في أمر عائشة، أحدهما: مسطح. انتهى، ولم أقف على تسمية رفيق مسطح.
وأما القول فوقع في حديث ابن عمر، فقال عبد اللَّه بن أُبَيّ: فَجَرَ بها، ورب الكعبة، وأعانه على ذلك جماعة، وشاع ذلك في العسكر، وفي مرسل سعيد بن جبير: وقذفها عبد اللَّه بن أُبَيّ، فقال: ما برئت عائشة من صفوان، ولا برئ منها، وخاض بعضهم، وبعضهم أعجبه.
(وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ)؛ أي: تَصَدَّى لمعظمه، وتقلّده، و"كبره"؛ أي: كبر الإفك، وكِبْر الشيء: معظمه، وهو قراءة الجمهور بكسر الكاف، وقرأ حميد الأعرج بضمها، قال الفراء: وهي قراءة جيّدة في العربية، وقيل: المعنى: الذي تولى إثمه، فقوله:"الذي تولّى" اسم "كان"، وخبرها قوله:(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ) ويجوز العكس، ولكن الأول أولى؛ لأن العَلَم أعرف من الموصول، فهو أحقّ بأن يكون مسندًا إليه، فتنبّه، وقولها:(ابْنُ سَلُولَ) بالرفع نعتًا لـ "عبد اللَّه"، لا لـ "أبيّ"، ولذلك ينوّن "أبيٌّ"، وتثبت همزة الوصل في "ابن" خطًّا؛ لأن شرط حذفها أن يقع "ابن" بين علمين، ويكون الثاني أبًا للأول، ففي هذه الحالة، يُحذف من الاسم الأول التنوين، كما في "أبيّ" هنا، ويُحذف من "ابن" همزة الوصل خطًّا، وقد بُيّنت المسألة في شرح "الخلاصة"، وحواشيها (١) عند قول ابن مالك -رَحِمَهُ اللَّهُ-:
والحاصل: أن "أُبيًّا" والد عبد اللَّه، و"سَلُولَ" بفتح السين أمه، غير منصرف؛ للعلميّة والتأنيث.
ووقع في المغازي من طريق صالح بن كيسان، عن الزهريّ، عن عروة، قال: أُخبرت أنه كان يشاع، ويتحدّث به عنده، فيُقِرّه -بضم أوله، وكسر القاف- ويستمعه، ويستوشيه -بمهملة، ثم معجمة-؛ أي: يستخرجه بالبحث