وقوله:(سَمِعَ أَبَا الصِّدِّيقِ) بكسر الصاد، والدال المهملتين، وتشديد الثانية، واسمه: بكر بن قيس، أو بكر بن عمرو.
وقوله:(النَّاجِيَّ) بالنون، وتخفيف الجيم، وتشديد الياء: نسبة إلى بني ناجية بن سامة بن لؤيّ، وهي قبيلة كبيرة من سامة، قاله في "اللباب"(١).
وقوله:(هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟)؛ أي: هل تُقبل توبته بعد هذه الجريمة العظيمة؟ قال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: في الحديث إشكال؛ لأنا إن قلنا: لا، فقد خالفنا نصوصًا، وإن قلنا: نعم، فقد خالفنا أيضًا أصل الشرع، فإن حقوق بني آدم لا تسقط بالتوبة، بل توبتها أداؤها إلى مستحقها، أو الاستحلال منها.
فالجواب: أن اللَّه تعالى إذا رضي عنه، وقَبِل توبته يُرضي خصمه. انتهى (٢).
وقوله:(فَنَأَى بِصَدْرهِ)؛ أي: نهض، ويَحْتَمل أن يكون بمعنى: نَاءَ؛ أي: بَعُد، يقال: ناء، ونأى بمعنى (٣).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، في الحديث الماضي، وللَّه الحمد والمنة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال: