للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا ييأس من رحمته من يخاف انتقامه، وذلك باعث على مجانبة السيئة، ولو كانت صغيرة، وملازمة الطاعة، ولو كانت قليلة، واللَّه تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[٦٩٥٥] (٢٧٥٦) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ ابْنُ بِنْتِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، فَي الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ لأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ، فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ، فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

١ - (مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ ابْنُ (١) بِنْتِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ) هو: محمد بن محمد بن مرزوق الباهليّ نُسِب لجدّه مرزوق، صدوقٌ له أوهام [١١] (ت ٢٤٨) (م، ق) تقدم في "الحج" ٥٩/ ٣١٨٤.

٢ - (رَوْحُ) بن عُبادة بن العلاء بن حسّان القَيْسيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ، له تصانيف [٩] (ت ٥ أو ٢٠٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٠/ ٤٧٦.

٣ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قريبًا.

والباقون ذُكروا في الباب.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وأنه مسلسل بالمدنيين من مالك، والباقيان بصريّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-، قد سبق القول فيه قريبًا.


(١) قوله: "ابنُ بنت" برفع "ابن" صفة لمحمد، فما وقع في النسخ المطبوعة مضبوطًا بالجرّ غلطٌ، فتنبّه.