له عنها، فقد تضمّن ذلك معرفة حقّ اللَّه تعالى وفضله، وحقّ العبد، وفاقته، وفقره، فجعل اللَّه تعالى جزاء تلك المعرفة تلك الكرامة الشريفة. انتهى كلام القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) وهو بحث نفيسٌ، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ) هو: إسحاق بن يوسف بن مِرْداس المخزوميّ الواسطيّ، المعروف بالأزرق، ثقةٌ [٩](ت ١٩٥) وله ثمان وسبعون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩١.
والباقيان ذُكرا في الباب، وقبل باب.
وقوله:(حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ) ووقع في النسخة الهنديّة ما نصّه: "حدّثنا زكريّا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بنحوه".
[تنبيه]: رواية إسحاق بن يوسف عن زكريّا هذه ساقها أبو يعلى -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده"، فقال:
(٤٣٣٤) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا إسحاق بن يوسف، حدّثنا زكريا، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أنس بن مالك، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه ليرضى عن العبد، أن يأخذ الأكلة، فيحمد اللَّه عليها، أو يشرب الشربة". انتهى (٢).