الجماعة بلا واسطة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه تقدّم القول فيه قبل حديثين.
شرح الحديث:
(عَنِ الْحَكَمِ) هو ابن عُتيبة بمثناة، وموحّدة، مصغّرًا، فقيه أهل الكوفة؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى) هو عبد الرحمن، قال:(حَدَّثَنَا عَلِيُّ) -رضي اللَّه عنه-؛ (أَنَّ فَاطِمَةَ) بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رضي اللَّه عنها (اشْتَكَتْ) وفي رواية البخاري: "شَكَت"، (مَا تَلْقَى) بفتح أوله وثالثه، من باب تَعِب؛ أي: الذي تجده (مِنَ الرَّحَى) قال الفيّوميّ: الرَّحَى مقصورًا: الطاحون، والضِّرْس أيضًا، والجمع: أَرْحٍ، وأَرْحَاءٌ، مثلُ سبب وأسباب، وربما جُمعت على أَرْحِيَةٍ، ومَنَعه أبو حاتم، وقال: هو خطأ، وربما جُمعت على رُحيٍّ على فُعُولٍ، وقال ابن الأنباريّ: والاختيار أن تُجمَع الرَّحَى على أَرْحَاءٍ، والقفا على أَقفاء، والندى على أَنداء؛ لأن جمع فَعَلٍ على أَفْعِلة شاذّ، وقال الزجاج أيضًا: الرَّحَى أنثى، وتصغيرها: رُحَيَّةٌ، والجمع: أَرْحَاءٌ، ولا يجوز أَرْحِيَةٌ؛ لأن أَفْعِلة جَمْع الممدود، لا المقصور، وليس في المقصور شيء يُجمع على أَفعِلة، قال ابن السِّكِّيت: والتثنية: رَحَيَانٍ، ورَحَوَانٍ. انتهى (١).
(فِي يَدِهَا) زاد بَدَلُ بن الْمُحَبَّر في روايته: "مما تَطْحَن"، وفي رواية القاسم مولى معاوية عن عليّ عند الطبرانيّ:"وأرَتْه أثرًا في يدها من الرحى".
وفي زوائد عبد اللَّه بن أحمد في مسند أبيه، وصححه ابن حبان، من طريق محمد بن سيرين، عن عَبِيدة بن عمرو، عن عليّ:"اشتكت فاطمة مَجْل يدها"، وهو بفتح الميم، وسكون الجيم، بعدها لام، معناه: التقطيع.