أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيين، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة رضي اللَّه عنهم، أنزل اللَّه سبحانه وتعالى في تصديقه "سورة المنافقين"، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ) رضي اللَّه عنه؛ أنه (قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ) وفي رواية النسائيّ: "لا أعلّمكم إلا ما كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعلّمنا". (كَانَ) -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي نسخة:"قال: كان" (يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ) -بفتح العين المهملة، وسكون الجيم آخره زاي-: هو مصدر عَجَز، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: عَجَزَ عن الشيء عَجْزًا، من باب ضرب، ومَعْجَزَة بالهاء، وحَذْفها، ومع كل وجه فَتْحِ الجيم، وكَسْرها: ضعُف، وعَجِزَ عَجَزًا من باب تعب لغةٌ لبعض قيس عيلان، ذكرها أبو زيد، وهذه اللغة غير معروفة عندهم. وقد روى ابن فارس بسنده إلى ابن الأعرابيّ أنه قال: لا يُقال: عجِز الإنسان بالكسر إلا إذا عظمت عَجِيزته. انتهى (١).
وقيل: العجز: عدم القدرة على الطاعة، وعدم القوّة على جلب المنفعة.
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: المراد بالعجز المتعوّذ منه: هو عدم القدرة على الطاعات، وعن السعي في تحصيل المصالح الدينيّة، والدنيويّة. انتهى (٢).
(وَالْكَسَلِ) -بفتحتين-: مصدر كَسِل، من باب تَعِب. قال في "القاموس": الْكَسَل: محرّكةً: التثاقل عن الشيء، والفتور فيه، كَسِلَ، كفرح، فهو كَسِلٌ، وكَسْلانُ، جمعه كُسالَى مثلّثة الكاف، وكَسَالِي بكسر اللام، وكسلَى كقتلى. انتهى (٣).
وقال القرطبيّ: والكسل المتعوّذ منه: هو التثاقل عن الطاعات، وعن السعي في تحصيل المصالح الدينيّة، والدنيوية. انتهى (٤).