٤ - (ومنها): ما قاله ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وفي الاستعاذة بكلمات اللَّه أبْين دليل على أن كلام اللَّه منه تبارك اسمه، وصفة من صفاته، ليس بمخلوق؛ لأنه محال أن يستعاذ بمخلوق، وعلى هذا جماعة أهل السُّنَّة، والحمد للَّه.
ثم أخرج بسنده إلى إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه الحنظليّ، قال: ذَكَر سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة -وكان قد أدرك أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمن دونهم- يقولون: اللَّه عزَّ وجلَّ هو الخالق، وما سواه مخلوق، إلا القرآن، فإنه كلام اللَّه، منه خرج، وإليه يعود. انتهى (٢)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال: