رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم تقدَّموا قريبًا.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ) ضمير التثنية لأبي معاوية، وعبد الله بن
[تنبيه]: رواية أبي معاوية عن الأعمش، ساقها الإمام أحمد -رحمه الله - في
"مسنده"، فقال:
(٧٤٣٨) - حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من مولود يولد، إلا على هذه الملة، حتى
يُبِين عنه لسانه، فأبواه يهوّدانه، أو ينصّرانه، أو يشرّكانه،، قالوا: يا رسول الله،
فكيف ما كان قبل ذلك؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين". انتهى (١).
وأما رواية عبد الله بن نُمير، فقد ساقها أيضًا أحمد مقرونًا بغيره، فقال:
(٧٤٣٦) - حدّثنا أبو معاوية، ووكيع، ومحمد بن عبيد، قالوا: حدّثنا
الأعمش … وابن نُمير ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس مولود يولد إلا على هذه الملة"، وقال وكيع مرةً: "على
الملة". انتهى (٢).
وبالسند المتصل إلى المؤلف -رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٣٧] (. . .) - (حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزاق، حَدَّثنَا مَعْمَرٌ،
عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَدَا مَا حَدَّثَنَا أبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ
أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يُولَدُ يُولَدُ عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَة، فَأَبوَاهُ
يُهَوِّدَانِه، وَيُنَصِّرَانِه، كَمَا تَنْتِجُونَ الإبِلَ، فَهَلْ تَجِدُونَ فِيهَا جَدْعَاءَ، حَتَّى تَكُونُوا
أنتُمْ تَجْدَعُونَهَا؟، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ صَغِيرًا؟ قَالَ: "اللهُ
أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ").
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد نفسه تقدَّم قبل ثلاثة أبواب.
(١) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٢/ ٢٥٣.
(٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٢/ ٢٥٣.