للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عجبًا من أمر هذا، يقول: السعيد من سَعِد في بطن أمه، والشقيّ من شقي في بطن أمه، فقال عبد الله: يا حذيفة، وما يعجبك من هذا؟ ثم قال: ألا أحدّثك بالشفاء من ذاك، ثم رفع الحديث، فقال: إن ملكًا موكلا بالرحم، إذا أراد الله -عز وجل- أن يخلق شيئًا بإذن الله، فيقول: يا رب أجَله، فيقضي ربك، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه، فيقضي ربك، ويكتب الملك، ثم يقول: شقيّ أم سعيد؟ فيقضي ربك، ويكتب الملك، فيكون كذلك، ما زاد، وما نقص. انتهى (١).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[٦٧٠٧] (٢٦٤٦) - (حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَفَعَ الْحَدِيثَ، أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللهَ -عز وجل- قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أي رَبِّ عَلَقَةٌ؛ أي رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا قَالَ: قَالَ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ في بَطْنِ أُمِّهِ").

رجال هذا الإسناد: أربعة:

١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ) بن أنس بن مالك الأنصاريّ، أبو معاذ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٠/ ٢٦٧.

والباقون ذُكروا في البابين الماضيين.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من رباعيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو (٤١٢) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسل بالبصريين، وفيه رواية الراوي عن جدّه، وفيه أنس بن مالك -رضي الله عنه- أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة.


(١) "المعجم الأوسط" ٣/ ١٠٧.