النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عجبًا من أمر هذا، يقول: السعيد من سَعِد في بطن أمه، والشقيّ من شقي في بطن أمه، فقال عبد الله: يا حذيفة، وما يعجبك من هذا؟ ثم قال: ألا أحدّثك بالشفاء من ذاك، ثم رفع الحديث، فقال: إن ملكًا موكلا بالرحم، إذا أراد الله -عز وجل- أن يخلق شيئًا بإذن الله، فيقول: يا رب أجَله، فيقضي ربك، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه، فيقضي ربك، ويكتب الملك، ثم يقول: شقيّ أم سعيد؟ فيقضي ربك، ويكتب الملك، فيكون كذلك، ما زاد، وما نقص. انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ) بن أنس بن مالك الأنصاريّ، أبو معاذ البصريّ، ثقةٌ [٤](ع) تقدم في "الإيمان" ٤٠/ ٢٦٧.
والباقون ذُكروا في البابين الماضيين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو (٤١٢) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسل بالبصريين، وفيه رواية الراوي عن جدّه، وفيه أنس بن مالك -رضي الله عنه- أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة.