نكاح القرشيات، فلم يقصد التعرض لمريم التي انقضى زمانها بنفي ولا إثبات، والله أعلم. انتهى كلام وليّ الدين -رحمه الله - (١).
٥ - (ومنها): أنه جاء في رواية "صالح نساء قريش"، وفي غيرها:"نساء قريش"، والمطلق محمول على المقيد، فالمحكوم له بالخيرة إنما هو صالح نساء قريش، لا غيرهنّ، قال أبو العباس القرطبيّ: ويعني بالصلاح هنا صلاح الدين، وصلاح المخالطة للزوج وغيره، كما دل عليه قوله:"أحناه، وأرعاه"، قاله وليّ الدين -رحمه الله -.
٦ - (ومنها): فيه فضل هاتين الخصلتين:
(إحداهما): الحنوّ على الأولاد، والشفقة عليهم، وحُسْن تربيتهم، والقيام عليهم؛ إذا كانوا أيتامًا، ونحو ذلك.
(والثانية): مراعاة حق الزوج في ماله، وحِفْظه، والأمانة فيه، وحُسْن تدبيره في النفقة وغيرها، وصيانته ونحو ذلك (٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٣٦]( … ) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِه، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ:"أَرْعَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ"، وَلَمْ يَقُلْ: يَتِيمٍ).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد الماضي قبله، غير:(عَمْرٍو النَّاقِدِ) وهو: عمرو بن محمد بن بُكير البغداديّ، وقد تقدّم قبل بابين.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "أَرْعَاهُ) فاعل "قال" ضمير عمرو الناقد.
[تنبيه]: رواية عمرو الناقد عن سفيان هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.