الواحد حين ألحقوه الزيادة، وغُيِّر المعنى، قال: وهذا لفظ سيبويه. انتهى (١). وقال المجد -رحمه الله-: وحَلْقَةُ الباب، والقوْمِ، وقد تُفْتَحُ لامُهما، وتُكْسَرُ، أوْ ليس في الكلامِ حَلَقَةٌ محرَّكةً، إلَّا جَمْعُ حالِقٍ، أو لغةٌ ضعيفةٌ، جَمْعه: حَلَقٌ محرَّكةً، وكبِدَرٍ، وحَلَقاتٌ محرَّكةً، وتُكْسَرُ الحاءُ. انتهى (٢).
(فِيهَا)؛ أي: في تلك الحلقة (سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ) هو سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه-، (وَ) عبد الله (بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب -رضي الله عنهما-. (فَمَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَام) -رضي الله عنه- (فَقَالُوا)؛ أي: قال بعض الحاضرين، وتقدّم بلفظ:"فقال بعض القوم"، وبلفظ:"فقال رجل كذا وكذا". (هَذَا) إشارة إلى عبد الله بن سلام -رضي الله عنه-، (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ). قال قيس:(فَقُمْتُ) من المجلس (فَقُلْتُ لَهُ) وذلك بعدما ذهب إلى بيته، فاستأذنه، ثم دخل عليه:(إِنَّهُمْ)؛ أي: القوم الجالسين في الحلقة؛ أي: بعضهم، (قَالُوا: كَذَا وَكَذَا) كناية عن قولهم: هذا رجل من أهل الجنّة. (قَالَ) ابن سلام: (سُبْحَانَ الله، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودًا وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاء، فَنُصِبَ فِيهَا) -بضم النون، وكسر الصاد المهملة، بعدها موحّدة- قال في "الفتح": وفي رواية المستملي، والكشميهني:"قبضت" بفتح القاف، والموحّدة، بعدها ضاد معجمة ساكنة، ثم تاء المتكلم. (وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَةٌ) ضمير المؤنّث للعمود، وهو مذكر، وكأنه أُنِّث باعتبار الدعامة، قاله في "الفتح"(٣). (وَفِي أَسْفَلِهَا) وفي بعض النسخ: "وفي أسفله"؛ أي: أسفل العمود، (مِنْصَفٌ) تقَدم أنه بكسر الميم، وفتحها، (وَالْمِنْصَفُ: الْوَصِيفُ)؛ أي: الخادم، وتقدّم أن هذا مُدْرَج من ابن عون، وجعله في "الفتح" من ابن سيرين (فَقِيلَ لِيَ: ارْقَهْ) بهاء السكت، أو هي ضمير للعمود، (فَرَقِيتُ) وفي بعض النُّسخ: "فرقيته"، (حتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ) وفي رواية: "فرقيت حتى كنت في أعلاها، فأخذت بالعروة، فاستمسكت، فاستيقظت، وإنَّها لفي يدي"، (فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: