الأنبياء" (٣٣٩٦)، و (ابن ماجه) في "كتاب المناسك" (٢٨٩١)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٤٥ - ٢٥٩ - ٣٤١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٩٠ و ٣٩١ و ٣٩٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٢١ و ٤٢٢ و ٤٢٣ و ٤٢٤ و ٤٢٥)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٦٣٢ و ٢٦٣٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (ومنها): إثبات الإسراء بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
٢ - (ومنها): بيان بعض ما رآه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء، وهو رؤيته الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ومالكًا خازن النار عليه السلام، والدجّال الكذاب، أعاذنا الله من فتنته.
٣ - (ومنها): بيان فضل الله تعالى على حبيبه - صلى الله عليه وسلم -، حيث أسرى به في ليلة واحدة، حتى وصل إلى الملإ الأعلى في سويعة، وشاهد فيها ما أطلعه الله على المغيّبات العلوية والسفليّة من الآيات الكبرى، ثم حفظ ذلك، وحدّث به كأنه يشاهده، وهذا من الفضل الجسيم، كما قاله سبحانه وتعالى:{وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}[النساء: ١١٣].
٤ - (ومنها): جواز نعت الإنسان بما فيه من الأوصاف الخَلْقيّة والخُلُقيّة؛ للتخصيص لا للتنقيص، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجَّاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٢٦]( … ) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبيِ العَالِيَة، حَدَّثنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ؛ رَجُلٌ آدَمُ، طُوَالٌ، جَعْدٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَرْبُوعَ الْخَلْق، إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاض، سَبِطَ الرَّأْسِ"، وَأُرِيَ مَالِكًا خَازِنَ النَّار، وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ، أَرَاهُنَّ اللهُ إِيَّاهُ:({فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ}[السجدة: ٢٣]، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يُفَسِّرُهَا: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ لَقِيَ مُوسَى عليه السلام).