الذي كان يحدثنا، وهو صحيح"، وعند أبي الأسود في "المغازي" عن عروة: "أن جبريل نزل إليه في تلك الحالة، فخيَّره".
[تنبيه]: قال السهيليّ: وجدت في بعض كتب الواقديّ أن أول كلمة تكلم بها -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو مسترضع عند حليمة: "الله أكبر"، وآخر كلمة تكلم بها كما في حديث عائشة: "في الرفيق الأعلى"، وروى الحاكم من حديث أنس: "أن آخر ما تكلم به: جلالُ ربي الرفيع". انتهى (١).
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله الواقديّ: أول كلمة تكلّم بها -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. . . إلخ يحتاج إلى ثبوته من طريق غيره، فإنه ضعيف جدًّا، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم بيان بقيّة مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
وقوله:(قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) ضمير التثنية لوكيع، ومعاذ بن معاذ.
[تنبيه]: رواية وكيع عن شعبة ساقها أحمد -رَحِمَهُ اللهُ- في "مسنده"، فقال:
(٢٥٧٤٢) - حَدَّثَنَا وكيع، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنت أسمع: لا يموت نبيّ إلَّا خُيِّر بين الدنيا والآخرة، قالت: فأصابته بُحّة في مرضه الذي مات فيه، فسمعته يقول:{مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}[النساء: ٦٩]، فظننت إنه خُيِّر. انتهى (٢).
(١) راجع: "الفتح" ٩/ ٥٩٨ - ٥٩٩، كتاب "المغازي" رقم (٤٤٣٥). (٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٦/ ٢٠٥.