وروى أبو داود عن ابن عباس قال:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}[النساء: ٤٣]، و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ}[البقرة: ٢١٩] نسختها التي في المائدة: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ}. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
وقوله:(يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بعَصًا)؛ أي: فتحوه، ثم صبّوا فيها الطعام، وإنما شَجَروها بالعصا؛ لئلا تُطَبِّقه، فيمتنع وصول الطعام جوفها، قال النوويّ: وهكذا صوابه بالشين المعجمة، والجيم، والراء، وهكذا في جميع النسخ، قال القاضي: ويروى "شحّوا فاها" بالحاء المهملة، وحذف الراء، ومعناه قريب من الأول؛ أي: أوسعوه، وفتحوه، والشَّحْو: التوسعة، ودابة شحوٌ: واسعة الخطو. انتهى (٢).
وقوله:(ثُمَّ أَوْجَرُوهَا)؛ أي: صبّوا الطعام في حلقها، لمحال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ -: الْوَجُور بفتح الواو، وزانُ رَسُول: الدواء يُصبّ في الحلق، أوجرت المريض إيجارًا، فعلتُ به ذلك، ووجَرْته أَجِرُهُ، من باب وَعَدَ لغةٌ. انتهى (٣).