الفجّ الذي سلكه، ولمّا كان النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رحمةً مهداةً إلى العالمين، مأمورًا بالعفو عن المذنبين، معنيًّا بالصفح عن الجاهلين، لم يكن ليواجههم فيما لا يحمده من فعل مكروه، أو سوء أدب بالفظاظة والغلظة، والزجر البليغ؛ إذ لا يُتصوّر الصفح والعفو مع تلك الخلال، فلهذا تسامَحَ هو فيها، واستحسن استشعارهنّ الهيبة من عمر -رضي الله عنه-. انتهى ما قاله الطيبيّ -رَحِمَهُ اللهُ- (١)، وهو تحقيق مفيدٌ، والله تعالى أعلم.
١ - (هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ) المروزيّ، أبو علي الخزاز الضرير، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠](ت ٢٣١) وله أربع وسبعون سنةً (خ م د) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٠.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ) بن عُبيد الدّراوَرْديّ، أبو محمد الْجُهَنيّ مولاهم، المدنيّ، صدوقٌ كان يحدِّث من كُتُب غيره فيخطئ، قال النسائيّ: حديثه عن عبيد الله العمري منكَر [٨](ت ٦ أو ١٨٧)(ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.
٣ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح ذكوان السمّان، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ، تغيّر حِفظه بأَخَرَةٍ، روى له البخاريّ مقرونًا وتعليقًا [٦] مات في خلافة المنصور (١٣٨)(ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦١.
٤ - (أَبُوهُ) ذكوان، أبو صالح السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، وكان يجلُب الزيت إلى الكوفة [٣](ت ١٠١)(ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.