لا تليق بجنابك، فإنك أعلى من ذلك؛ إذ حصول هذه النعم بسبب، كما قال عمر -رضي الله عنه- في رواية سبقت:"وهل رفعني الله إلا بك؟ وهل هداني الله إلا بك؟ "، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٦١٨٠ و ٦١٨١](٢٣٩٥)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق"(٣٢٤٢) و"فضائل الصحابة"(٣٦٨٠) و"النكاح"(٥٢٢٥) و"التعبير"(٧٠٢٣)، و (النسائيّ) في "الفضائل"(٢٧)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة"(١٠٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٦٨٨٨)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"(٣٢٩١)، والله تعالى أعلم.
وكلّهم ذُكروا في الباب، و"أبو يعقوب" هو: إبراهيم بن سعد الزهريّ، و"صالح" هو: ابن كيسان الغفاريّ المدنيّ.
[تنبيه]: رواية صالح بن كيسان عن الزهريّ هذه ساقها الإمام أحمد رحمه الله في "مسنده"، فقال:
(٨٤٥١) - حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: حدّثني ابن المسيِّب، أن أبا هريرة قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"بينما أنا نائم، رأيتني في الجنة، فإذا امرأة توضأ إلى جنب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فذكرت غَيْرتك، فوَلَّيتُ مُدْبرًا"، وعمر رحمه الله حين يقول ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس عنده، مع القوم، فبكى عمر حين سمع ذلك من