سالم الجهنيّ، والأجلح بن عبد الله الكِنديّ، وأشعث بن أبي الشعثاء، وغيرهم.
قال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجليّ: تابعيّ ثقةٌ، وكان عثمانيًّا، وقال أبو زرعة: ابن أبي الهذيل عن أبي بكر مرسل، تُوُفّي في ولاية خالد القسريّ.
أخرج له البخاريّ في "جزء القراءة"، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وأعاده بعده.
٦ - (أَبُو الأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلَة -بفتح النون، وسكون الضاد المعجمة- الْجُشَميّ الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٣] قُتل في ولاية الحجاج على العراق (بخ م ٤) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
٧ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ) بن غافل بن حبيب الْهُذَليّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ الشهير، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء، مناقبه جَمّة، وأمَّره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وشيخه أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: إسماعيل، عن ابن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، ورواية الأخيرين من رواية الأكابر عن الأصاغر، وفيه ابن مسعود -رضي الله عنه- الصحابيّ الشهير، جمّ المناقب.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلة الْجُشَميّ، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ) -رضي الله عنه- (يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا) قال البيضاويّ: الخليل: الصاحب الوادّ الذي يُفتقر إليه، ويُعتمد في الأمور عليه، فإن أصل التركيب للحاجة، والمعنى: لو كنت متّخذًا من الخلق خليلًا أرجع إليه في الحاجات، وأعتمد عليه في المهمّات