ركنًا؛ لأن الركن يُستند إليه، ويُمتنع به، فشبَّههم بالرُّكن من الجبل؛ لشدّتهم، ومَنَعَتهم (١).
وقال في "العمدة": قوله: {إِنْ كَانَ} كلمة "إن" هذه مخففة من المثقلة؛ أي: إنه كان، وقوله:{إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}؛ أي: إلى الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، ويشير بذلك إلى قوله تعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَو آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)} [هود: ٨٠]؛ أي: إلى عشيرته، لكنه لم يأو إليهم، ولكنه آوى إلى الله. انتهى (٢).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤١/ ٦١٢٦](١٥١)، و (البخاريّ) في "الأنبياء"(٣٣٧٥)، و (أحمد) في "مسنده"(٢/ ٣٢٢)، و (سعيد بن منصور) في "سننه"(٥/ ٣٥٤)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين"(٤/ ٢٨٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال: