[تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ هذه بالزيادة المذكورة ساقها أبو يعلى -رَحِمَهُ اللهُ- في "مسنده"، فقال:
(٣٦٠١) - حدّثنا إسحاق، حدّثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن الزهريّ، قال: حدّثني أنس بن مالك، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورًا عظامًا، قال:"من أحب أن يسأل عن شيء، فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا حدثتكم به، ما دمت في مقامي هذا"، قال أنس: فقام إليه رجل، فقال: أين مدخل أبي (١) يا رسول الله؟، قال:"النار"، فقام عبد الله بن حذافة، قال: من أبي يا رسول الله؟ قال:"أبوك حذافة"، ثم أكثر أن يقول:"سلوني"، فبرك عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال عمر ذلك، ثم قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده، لقد عُرضت عليّ الجنة والنار آنفًا في عُرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشرّ".
قال الزهريّ: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ابنًا قطّ أعقّ منك، أكنت تأمَن أن تكون أمك قارفت في الجاهلية، فتفضحها على رؤوس النساء؟ قال عبد الله: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته. انتهى (٢).
وأما رواية شعيب عن الزهري بالزيادة المذكورة، فلم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال: