طريق خالد بن الحارث، عن سعيد قال:"ثلاثمائة" بالجزم بدون قوله: "زُهاء"، قاله في "الفتح".
وقال النوويّ: أما "زُهاء" فبضم الزاي وبالمدّ؛ أي: قدر ثلاثمائة، ويقال أيضًا:"لُهَاء" باللام؛ أي: بدل الزاي، وقال في هذه الرواية:"ثلاثمائة"، وفي الرواية التي قبلها:"ما بين الستين إلى الثمانين"، قال العلماء: هما قضيتان، جرتا في وقتين، ورواهما جميعًا أنس -رضي الله عنه-.
وأما قوله:"الثلاثمائة" فهكذا هو في جميع النسخ: "الثلاثمائة"، وهو صحيح، وسبق شرحه في "كتاب الايمان" في حديث حذيفة -رضي الله عنه-: "اكتبوا لي كم يلفِظ الإسلام؟ ". انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه في الحديث الماضى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى العَنَزيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (سَعِيدُ) بن أبي عَرُوبة مِهْران اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف، كثير التدليس، واختَلَطَ، وكان من أثبت الناس في قتادة [٦](ت ٦ أو ١٥٧)(ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٧.