والطُّفْي: خُوص الْمُقْل (١)، شبَّه به الخط الذي على ظهر الحية، وقال ابن عبد البرّ: يقال: إن ذا الطُّفيتين جنس من الحيات، يكون على ظهره خطان أبيضان (٢).
وقال في "شرح ابن ماجه": هي حية خبيثة، على ظهرها خطّان أسودان، والطُّفْية بالضم: خُوصة الْمُقْل؛ أي: وَرَقه، وجَمْعها: طُفَى، شُبِّهَ الخطّان به. انتهى (٣).
(فَإِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَصَرَ)؛ أي: يخطفه، ويطمسه، (وَيُصِيبُ الْحَبَلَ") بفتحتين؛ أي: حَمْل المرأة، فيُسقطه، وذلك أن المرأة الحامل إذا نظرت إلى حيّة من هذا النوع، وخافت أسقطت حَمْلها غالبًا (٤).
قال الجامع عفا الله عنه: هكذا قيل، والحقّ أن ذلك الإسقاط من سُمّها كما يأتي قريبًا، والله تعالى أعلم.
وفي رواية أبي معاوية التالية: "الأبتر، وذو الطفيتين"، و"الأبتر": الحية القصيرة الذنب، قال الداوديّ: هو الأفعى التي تكون قدر شبر، أو أكبر قليلًا، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٨٠٩ و ٥٨١٠](٢٢٣٢)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق" (٣٣٠٨ و ٣٣٠٩)، و (ابن ماجه) في "الطبّ" (٢/ ١١٦٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٢٩ و ٤٩ و ٥٢ و ١٣٤ و ١٤٧ و ١٥٧ و ٢٣٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٧/ ٣١٩)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ٢٤٠)، والله تعالى أعلم.