وقوله:(كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ … إلخ)؛ يعني: أن هؤلاء الأربعة: عقيلٌ، ومعمر، وابن أبي ذئب، ومالك رووا هذا الحديث عن الزهريّ بسنده السابق؛ أي: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكَم السُّلميّ رحمه الله.
[تنبيه]: رواية عُقيل عن الزهريّ هذه ساقها أحمد رحمه الله في "مسنده"، فقال:
(١٥٧٠١) - حدّثنا حجّاج، ثنا ليثٌ، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن معاوية بن الحكَم السُّلَميّ، أنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أرأيت أشياء كنا نفعلها في الجاهلية؟، كنا نتطير، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ذلك شيء تجده في نفسك، فلا يصدنك"، قال: يا رسول الله كنا نأتي الكهان، قال:"فلا تأت الكهان". انتهى (١).
ورواية معمر، عن الزهريّ ساقها عبد الرزّاق في "مصنّفه"، فقال:
(١٩٥٠٠) - أخبرنا عبد الرزاق (٢)، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم، أن أصحاب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قالوا: يا رسول الله منّا رجال يتطيرون، قال:"ذاك شيء تجدونه في أنفسكم، فلا يصدنكم"، قال: ومنا رجال يأتون الكهان، قال:"فلا تأتوا كاهنًا". انتهى (٣).
ورواية ابن أبي ذئب عن الزهريّ، ساقها أحمد رحمه الله في "مسنده"، فقال:
(٢٣٨١٤) - حدّثنا هاشم، عن ابن أبي ذئب، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الْحَكَم السُّلَميّ، قال: قلت: يا رسول الله أشياءُ كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تأتوا الكهان"، قال: وكنا نتطيّر، قال:"ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه، فلا يصدنّكم". انتهى (٤).
ورواية مالك عن الزهريّ ساقها أبو بكر الإسماعيليّ رحمه الله في "معجم شيوخه"، فقال:
(١) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٣/ ٤٤٣. (٢) قائل أخبرنا: تلميذ عبد الرزّاق، فتنبّه. (٣) "مصنف عبد الرزاق" ١٠/ ٤٠٢. (٤) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٥/ ٤٤٧.