(بِهَذَا الْعِلَاقِ؟)؛ أي: بهذا العصر، والغمز، قال الطيبىّ: وتوجيهه أن في الكلام معنى الإنكار؛ أي: على أيّ شيء تعالجن هذا الداء بهذه الداهية، والمداواة الشنيعة (١).
وقال في "العمدة": "العلاق" -بكسر العين، وفتحها- ويروى:"بهذا الإعلاق"، مصدرًا، ومعناه: إزالة العُلُوق، وهي الداهية، والآفة (٢).
وقال القرطبيّ -رحمه اللهُ-: "العلاق": الرواية فيه بكسر العين، ووقع في بعض النسخ:"الإعلاق"، وهو الصواب قياسًا؛ لأنَّه مصدر: أعلقت، وهو المعروف لغة، ومقصود هذا الاستفهام الإنكار على النساء في فِعْل ذلك بأولادهنّ. انتهى (٣).
وقال النوويّ -رحمه اللهُ-: "العَلاق" -بفتح العين المهملة- وفي الرواية الأخرى:"الإعلاق"، وهو الأشهر عند أهل اللغة، حتى زعم بعضهم أنه الصواب، وأن العَلاق لا يجوز، قالوا: والعلاق مصدر أعلقت عنه، ومعناه: أزلت عنه العُلُوق، وهي الآفة، والداهية، والإعلاق: هو معالجة عُذرة الصبيّ، وهي وَجَعُ حلقه، كما سبق، قال ابن الأثير: ويجوز أن يكون العلاق، هو الاسم منه. انتهى.
(عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ)؛ أي: بل الْزَمْنَ في هذا الزمان باستعمال العُود الهنديّ في عُذرة أولادكنّ، والإشارة بهذا إلى الجنس المستحضر في الذهن، والعود الهنديّ يقال له: القُسْط، والْكُسْت، لغتان مشهورتان.
وقال العينيّ: القسط نوعان: هنديّ، وهو أسود، وبحريّ، وهو أبيض، والهنديّ أشدّهما حرارة. انتهى (٤).
وأخرج أحمد، وأصحاب "السنن" من حديث جابر -رضي الله عنه- مرفوعًا:"أيّما امرأة أصاب ولدها عُذْرة، أو وجع في رأسه، فلتأخذ قُسطًا هنديًّا، فتحكّه بماء، ثم تسعطه إياه"، وفي حديث أنس -رضي الله عنه- عند البخاريّ: "إن أمثل ما