جابر، وقد روينا بأصح طريق أن كل ما رواه الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، فإن أبا الزبير أخبره أنه سمعه عن جابر -رضي الله عنه-. انتهى (١).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [١١/ ٥٧٣٢](٢٢٠٦)، و (أبو داود) في "اللباس"(٤١٠٥)، و (ابن ماجه) في "الطبّ"(٣٤٨٠)، و (أحمد) في "مسنده"(٣/ ٣٥٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٥٦٠٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده"(٤/ ١٨٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٧/ ٩٦)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّل الكتاب قال:
وقد تقدّموا قبل أربعة أبواب، و"أبو سفيان" هو: طلحة بن نافع.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) -رضي الله عنه- أنه (قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى أُبيِّ بْنِ كَعْبِ) بن قيس بن عبيد بن زيد الأنصاريّ الخزرجيّ، أبي المنذر، سيّد القرّاء، ويُكنى أبا الطفيل أيضًا، من فضلاء الصحابة -رضي الله عنهم-، اختُلف في سنة وفاته اختلافًا كثيرًا، قيل: سنة تسع عشرة، وقيل: اثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك، تقدّمت ترجمته في "شرح المقدمة" جـ ٢ ص ٤٦٦. (طَبِيبًا) لا يعرف اسمه (٢)، (فَقَطَعَ) الطبيب (مِنْهُ)؛ أي: من أُبيّ -رضي الله عنه- (عِرْقًا) بكسر العين المهملة، وسكون الراء: مجرى الدم في الجسد (٣)، (ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ)؛ أي: على موضع القطع، والكيّ: هو أن يُحْمَى حديدٌ، ويوضع على عضو معلول؛ ليُحرق، ويُحبس دمه، ولا يخرج،