فيصح قولهم: لم يقتلها؛ أي: في الحال، ويصح قولهم: قتلها؛ أي: بعد ذلك، والله أعلم. انتهى (١).
(قَالَ) أنس (فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا)؛ أي: أعرف علامة ذلك السمّ، وأثره، كأنه بقي للسم علامة، وأثر من سواد أو غيره، (فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) جمع لَهَات بفتح اللام، قال الجوهريّ: اللهاة: الْهَنَة المطَبَّقة في أقصى سقف الحلق، والجمع اللَّها، واللَّهَوات، واللَّهَيات، وقال عياض: هي اللحمة التي بأعلى الحنجرة، من أقصى الفم، وقال الداوديّ: لهواته ما يبدو مِنْ فيه عند التبسم، وفي "المُغرب": اللهاة لحمة مُشْرفة على الحلق. انتهى (٢).
وقال القرطبيّ رحمه الله: قوله: "فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؟ أي: أعرف أثرها، فإِمَّا بتغيّر لون اللَّهوات، وإمَّا بنتوءٍ، أو تحفير فيها، واللهوات: جمع لهاة، وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك، قاله الأصمعيّ، وقيل: هي ما بين منقطع اللِّسان إلى منقطع أصل الفم من أعلاه. انتهى (٣).
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥٦٩٣ و ٥٦٩٤](٢١٩٠)، و (البخاريّ) في "الهبة"(٢٦١٧) و"الجهاد"(٣١٧٥) و"بدء الخلق"(٣٢٦٨) و"الطبّ"(٥٧٦٣) و"الأدب"(٦٠٦٣) و"الدعوات"(٦٣٩١) وفي "الأدب المفرد"(١/ ١٢٢)، و (أبو داود) في "الديات"(٤٥٠٨)، و (ابن ماجه) في "الطبّ"(٣٥٩٠)، و (أحمد) في "مسنده"(٣/ ٢١٨)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط"(٣/ ٤٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٨/ ٤٦ و ١٠/ ١١)، والله تعالى أعلم.