الزيادتين، ورفعهما، وكأن (١) ذلك سبب سؤال ابن جريج لنافع. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٥٦٧١ و ٥٦٧٢ و ٥٦٧٣ و ٥٦٧٤ و ٥٦٧٥](٢١٧٧)، و (البخاريّ) في "الجمعة"(٩١١) و"الاستئذان"(٦٢٦٩ و ٦٢٧٠) وفي "الأدب المفرد"(١١٥٣)، و (أبو داود) في "الاستئذان"(٤٨٢٨)، و (الترمذيّ) في "الأدب"(٢٧٤٩)، و (الشافعيّ) في "مسنده"(١/ ١٥٨)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه"(١٩٨٠٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه"(٨/ ٥٨٤)، و (الحميديّ) في "مسنده"(٦٦٤)، و (أحمد) في "مسنده"(٢/ ١٧ و ٢٢ و ٤٥ و ٨٩ و ١٠٢ و ١٢٦)، و (الدارميّ) في "سننه"(٢/ ٢٨١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٥٨٦ و ٥٨٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٣/ ٢٣٢ و ٢٣٣)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"(٣٣٣٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان النهي عن أن يقيم الإنسان غيره من مجلسه، ثم يجلس فيه، وهو للتحريم على الصحيح.
٢ - (ومنها): أن مفهوم قوله: "لا يقيمنّ … إلخ" أنه لو قام الجالس باختياره له جاز أن يجلس فيه، وأما فِعل ابن عمر - رضي الله عنها - فيُحمل على أنه من باب الورع، قال النوويّ رحمه الله: تورعّ لوجهين: أحدهما: أنه ربما استحى منه إنسان فقام له من مجلسه، من غير طيب قلبه، فسدّ ابن عمر الباب؛ لِيَسْلَم من هذا، والثاني: أن الإيثار بالقُرَب مكروه، أو خلاف الأَولى، فكان ابن عمر يمتنع من ذلك؛ لئلا يرتكب أحد بسببه مكروهًا، أو خلاف الأَولى، بأن يتأخر
(١) وقع في نسخة "الفتح" بلفظ: "وكان"، والظاهر أنه مصحّف من "كأَنّ"، فليُحرّر، والله تعالى أعلم. (٢) "الفتح" ١٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥، كتاب "الاستئذان" رقم (٦٢٧٠).