(١٠٢١٤) - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، حدّثنا عَمِّي، قال: أخبرني أَبِي (١)، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، أن عائشة قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: السام عليك، ففهمتها، فقلت: السام عليكم، واللعنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَهْلًا يا عائشة، إن الله يُحِبّ الرفق في الأمر كله"، قلت: يا رسول الله، ألم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد قلت: عليكم". انتهى (٢).
ورواية معمر عن الزهريّ ساقها عبد بن حميد رحمه الله في "مسنده"، فقال:
(١٤٧١) - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: السام عليكم، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "وعليكم"، فقالت عائشة: ففهمتها، فقلت: عليكم السام، واللعنة، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَهْلًا يا عائشة، إن الله يحبّ الرفق في الأمر كله"، قالت: قلت: يا رسول الله، ألم تسمع ما قالوا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أليس قد قلت: عليكم؟ ". انتهى (٣).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٥٦٤٦]( … ) - (حَدَّثنا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِم، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أناسٌ (٤) مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَالَ:"وَعَلَيْكُمْ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ، وَالذَّامُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا عَائِشَةُ، لَا تَكُونِي فَاحِشَةً"، فَقَالَتْ: مَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ فَقَالَ:"أَوَلَيْسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا؟، قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ").
(١) سقط لفظ "أبي" من نسخة "الكبرى"، ولا بدّ منه، والإصلاح من رواية مسلم هذه، ومن "تحفة الأشراف" ١٢/ ٤٩، فتنبّه. (٢) "السنن الكبرى" للنسائيّ ٦/ ١٠٣. (٣) "مسند عبد بن حميد" ١/ ٤٢٨. (٤) وفي نسخة: "ناسٌ".