العلة في تحريمه إما لكونه شعار الفاجرات، أو تدليسًا، وتغيير خلق الله - عَزَّ وَجَلَّ -، ولا يُمنع من الأدوية التي تزيل الكَلَف، وتُحَسِّن الوجه للزوج، وكذا أخْذ الشعر منه، وسئلت عائشة - رضي الله عنها - عن قشر الوجه، فقالت: إن كان شيء وُلدت وهو بها فلا يحل لها إخراجه، وإن كان شيء حَدَث، فلا بأس بقشره، وفي لفظ:"إن كان للزوج فافعلي"، ونقل أبو عبيد عن الفقهاء الرخصة في كل شيء وُصِل به الشعر ما لم يكن الوصل شعرًا، وفي "مسند أحمد" من حديث ابن مسعود: "نَهى منه إلا من داء"، وفي الحديث حجة على من جَوَّزه من الشافعية بإذن الزوج. انتهى (١).
[تنبيه]: رواية إبراهيم بن نافع عن الحسن بن ينّاق هذه ساقها البخاريّ في "صحيحه"، فقال:
(٤٩٠٩) - حدّثنا خلاد بن يحيى، حدّثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن، هو ابن مسلم، عن صفية، عن عائشة، أن امرأة من الأنصار زَوَّجَت ابنتها، فتمَعّط شعر رأسها، فجاءت إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال:"لا، إنه قد لُعِنَ الموصلات". انتهى (٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
أنه من خماسيات المصنف - رَحِمَهُ اللهُ -، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر - رضي الله عنهما - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا، والله تعالى أعلم.